أبي نعيم الأصبهاني
20
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
يصدق اللّه من أحب الشهرة . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا أبو حاتم حدثني عبد الصمد قال سمعت أبي يقول : رئى إبراهيم بن أدهم خارجا من الجبل ، فقيل من أين ؟ فقال : من الأنس باللّه عز وجل . * أخبر جعفر بن محمد - في كتابه - وحدثني عنه محمد بن إبراهيم حدثني إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال اجتمعنا ذات يوم في مسجد فما منا أحد إلا تكلم ، إلا إبراهيم بن أدهم فإنه ساكت ، فقلت : لم لا تتكلم ؟ فقال : قال : الكلام يظهر حمق الأحمق ، وعقل العاقل ، فقلت : لا نتكلم إذا كان هكذا الكلام ؟ الكلام : إذا اغتممت بالسكوت فتذكر سلامتك من زلل اللسان . * أخبر جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه علي بن إبراهيم حدثني إبراهيم ابن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : من اللّه عليكم بالاسلام فأخرجكم من الشقاء إلى السعادة ، ومن الشدة إلى الرخاء ، ومن الظلمات إلى الضياء ، فشبتم نعمه عليكم بالكفران ، ومررتم بالخطإ حلاوة الايمان ، ووهنتم بالذنوب عرى الأيمان ، وهدمتم الطاعة بالعصيان ، وإنما تمرون بمراصد الآفات ، وتمضون على جسور الهلكات ، وتبنون على قناطر الزلات ، وتحصنون بمحاصن الشبهات ، فباللّه تغترون ، وعليه تجترءون ، ولأنفسكم تخدعون ، وللّه لا تراقبون ، فانا للّه وإنا إليه راجعون . قال : وسمعت إبراهيم يقول : أنعم اللّه عليك فلم تكن في وقت أنعمه شكورا ، لا يغررك حلمه ، واذكر مصيرك إلى القبور ، واعمل ليومك يا أخي قبل حشرجة الصدور . * حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن دحيم ثنا المفضل بن غسان الغلابي حدثني أبي ثنا سهل بن هاشم حدثني إبراهيم بن أدهم قال : قال لقمان لابنه : يا بنى إن الرجل ليتكلم حتى يقال أحمق ، وما هو بأحمق ، وإن الرجل ليسكت حتى يقال له حليم وما هو بحليم . * حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن أيوب ثنا عبد اللّه بن الصقر ثنا أبو إبراهيم الترجمانى ثنا بقية بن الوليد قال : لقيت إبراهيم بن أدهم بالساحل فقلت :